وجه محافظ الحسكة معذى نجيب سلوم بحجز كمية من الاسمنت يحاول فرع مؤسسة عمران في الحسكة بيعها إلى إحدى جهات القطاع العام.
وتم بناء على توجيهات المحافظ حجز الكمية لمصلحة مديرية التجارة الداخلية التي أخذت عينات منها وأرسلتها إلى مخابر جامعة دمشق لتحليلها مع وقف أي تصرف بها ريثما تصدر النتيجة.
وتأتي هذه الخطوة بعد ما أثير من شكوك حول مدى صلاحية الاسمنت وبالتالي وجود قضية فساد خلف الصفقة، وذلك لأن الكمية هي من الاسمنت الفرط غير المعبأ بأكياس من ناحية، والجهة التي عُرضت عليها الكمية ليست بحاجة للاسمنت لكونها تملك معملاً له من ناحية ثانية.
مدير فرع مؤسسة عمران عبد الباقي اليونس أبدى استغرابه من الضجة التي اثيرت حول الموضوع، موضحاً أن الكمية تبلغ 30 طناً من الاسمنت الفرط غير المعبأ بأكياس (دوكما)، وهي بقايا كميات وردت على دفعات، وقد تم جمعها من مصدرين اثنين، الأول من (الهرارات) التي تبقى في أرضيات الشاحنات، والثاني من الكميات التي تتبعثر نتيجة تمزق الأكياس، ذلك أن الشركة المنتجة دأبت على استخدام الأكياس ذات الثلاث طبقات بدلاً من الخمس في تعبئة الاسمنت ما جعل الأكياس رقيقة وتتمزق بسهولة أثناء النقل أو أثناء التحميل والتنزيل، مضيفاً أن المؤسسة حاولت في البداية بيع الكمية للمستهلكين أو للقطاع الخاص من الحرفيين والمتعهدين لكنهم رفضوا فتم عرضها على جهات القطاع العام وأبدى الفرع 4 لمؤسسة الإسكان العسكرية استعداده لشرائها
وذكر اليونس أن إجراءات التحليل والبالغة بحدود الشهر لن تؤثر على فترة صلاحيتها للاستخدام (لأن الاسمنت السوري لا يصيبه شيء حتى إذا بقي 6 أو 9 أشهر) على حد تعبيره، رغم أن الشركة المنتجة تحدد فترة الصلاحية بثلاثة أشهر من تاريخ الإنتاج.
من جانبه نفى مدير فرع 4 لمؤسسة الإسكان العسكرية المهندس سامي مهنا أي علاقة لهم بهذا الموضوع خاصة أن مؤسسة الإسكان العسكرية ليست بحاجة لاسمنت مؤسسة عمران كونها من الجهات المنتجة له، وقال عندما عرضت الكمية علينا من قبل مدير فرع عمران أبدينا استعدانا لشرائها "حلاً للمشكلة" شريطة أن تكون مطابقة للمواصفات وصالحة للاستخدام ووضعها القانوني سليم ولا تشوبه شائبة وهذا ما ستظهره نتائج التحليل. وأكد مهنا أنه حتى إذا كانت نتيجة التحليل إيجابية وأثبتت أن الكمية صالحة للاستخدام فيمكن استخدامها في المكان المناسب لها فنياً، كالأرضيات أو ما شابه.