|
ما زال برنامج (رواد الشرقية) الذي أقامته لأول مرة في دير الزور جمعية رواد الأعمال الشباب (SYEA) يتفاعل في الشارع الشبابي الديري، وذلك بعد أن أثبت إيمانه بفكر الشباب الذي تجلى بمنح مشروع (الشرقية للخدمات الصحفية) الفائز بجائزة البرنامج تمويلاً بمبلغ مليون ليرة لإنجاز المشروع على أرض الواقع.
وفيما يخص المشروع الفائز، أكد صاحب الفكرة والمشروع الصحفي فراس القاضي أنه ينهي المراحل الأخيرة من إجراءات ترخيص المشروع، وأن المدة اللازمة لإقلاعه لن تتجاوز شهراً واحداً.
وعرّف القاضي المشروع قائلاً:
يأتي مشروع (الشرقية للخدمات الصحفية) كمحاولة عملية لترسيخ نشاط إعلامي خاص ذي مردود اقتصادي يضع نصب عينيه تعزيز دور الإعلام في هذه المنطقة، ووضع المنطقة ودير الزور خصوصاً على خارطة الإعلام السوري كما تستحق، وكذلك تكوين تقاليد وقيم إعلامية قادرة في ظروف معينة أن تكون منافسة ومتظافرة مع الجهات الإعلامية الأخرى من النواحي الاقتصادية والإنمائية المستقبلية، مع ملاحظة دورها في كشف المواهب المتعلقة بهذا الشأن، وإتاحة فرص العمل لكثير من الإمكانات الإعلامية المعطلة في هذه المنطقة.
أما مكونات المشروع فهي ثلاثة:
الصحافة الورقية والالكترونية - الأفلام الوثائقية والتسجيلية - الإعلان والترويج.
ومن لجنة التحكيم التي أقرت فوز المشروع المذكور المدير العام للمدينة الصناعية بدير الزور المهندس كاسر العثمان الذي قال عن المشروع والبرنامج ككل:
أتابع وبشكل مكثف وباهتمام كبير موضوع انتقال ثقافة العمل ابتداء من طلبة المدارس إلى الثانويات فالجامعات وصولاً إلى سوق العمل، كما أنني من المؤمنين جداً بأن التنمية تبدأ بالمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر.
أصل الحكاية :
أما بالنسبة لبرنامج رواد الشرقية، فقد كان التنافس شديداً وغير مسبوق بين المشاريع التي تم ترشيحها للحصول على الجائزة، وكان البرنامج فرصة ليكون هناك متابعة دائمة بين أصحاب الأفكار وبين الخبراء.
ومن هنا نقول بأن محافظة دير الزور بحاجة ماسة للمشاريع الخدمية التي تحدثنا مراراً عن نقصها وضرورة تدارك هذا النقص، مع الإشارة إلى أن أهم عناصر التنمية هو العنصر البشري، فنحن لا نريد حضارة وأوابد بلا روح وبلا قائمين عليها، ومن أهم احتياجات العنصر البشري هو الإعلام، وذلك لأننا في مرحلة التحول وبحاجة كبيرة لتنمية ثقافة التحول من مرحلة إلى مرحلة لدى الناس، ومن هنا تأتي أهمية مشروع (الشرقية للخدمات الصحفية) الذي جاءت فكرته مناسبة تماماً لاحتياجات المرحلة وخاصة بالنسبة لنا كمدينة صناعية لأهمية الدور الإعلامي والإعلاني للتعريف بالمدينة وبالاهتمام الحكومي بتنمية المنطقة الشرقية.
وكوني أحد أعضاء لجنة التحكيم التي اطلعت على المشاريع، ومن خلال تصفحي لخطط العمل، وجدت أن فكرة مشروع (الشرقية للخدمات الصحفية) جاءت منظمة بشكل كبير، ومن قام بها تمتع بالواقعية الشديدة مع الحفاظ على ناحية الحلم وهذا ما نريده، أي أننا لا نريد أن نكون حالمين فقط، ولا واقعيين بلا طموح وأحلام، وعلينا جميعاً أن نتبنى فكرة كون الإعلام سلاحنا الأكبر في معركة التنمية إن صح التعبير، فمجتمعنا في دير الزور بحاجة كبيرة إلى الثقافة والتفاؤل والحلم المنظم.
أتمنى التوفيق للمشروع وأتوجه بالشكر للجنة التحكيم وللمشرفين على المشاريع، والشكر الأكبر للجهة التي تبنت كل هذا الحراك المحمود وعملت مع الشباب وآمنت بهم.
الكلمة تبقى هي الأداة والوسيلة وهي المؤثر الأكبر والأول وستكون في مقدمة ما نصبو إليه في المرحلة القادمة.
جدير بالذكر أن الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب SYEA هي مؤسسة أهلية لا تهدف للربح وتعمل على تعزيز القدرات الريادية لدى الشباب في سورية ومساندتهم لإطلاق مشاريع تجعل منهم صانعين للوظائف بدلا من باحثين عنها. وهي تعمل على أربعة مستويات هي تعميق ثقافة الريادة وكسر الحواجز النفسية، التزويد بالمعلومات والخبرات اللازمة لإطلاق المشاريع والاستمرار بها، بناء الشبكة الريادية الداعمة، وتمويل النشاطات الريادية. وقد أصبحت منذ تأسيسها عام 2004 أحد المرجعيات الرئيسية حول ريادة الأعمال في سورية. |